جيرار جهامي

802

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

غثيان وتهوّع - الغثيان والتهوّع مقدمتان للقيء ، وإذا اختلجت الشفّة ووجدت امتدادا من الشراسيف إلى فوق ، فاحكم به . ( قنط 2 ، 1311 ، 22 ) غدد - الغدد : قد يتولّد في بعض الأعضاء ورم غددي كالبندقة والجوزة وما دونهما ، وكثيرا ما يكون على الكفّ وعلى الجبهة ، وقد يكون في أوّل الأمر بحيث إذا غمز عليها تفرّقت ، ثم تعود كثيرا وربّما لم تعد . ( قنط 3 ، 1939 ، 3 ) غذاء - إن الغذاء له انهضام ما بالمضغ ، وذلك بسبب أن سطح الفم متّصل بسطح المعدة ، بل كأنه سطح واحد ، وفيه منه قوة هاضمة ، فإذا لاقى الممضوغ أحاله إحالة ما ، ويعينه على ذلك الريق المستفيد بالنضج الواقع فيه حرارة غريزية . ولذلك كانت الحنطة الممضوغة تفعل من إنضاج الدماميل والخراجات ما لا يفعله المدقوق بالماء أو المطبوخ فيه . والدليل على أن الممضوغ قد بدأ فيه شيء من النضج ، أنه لا يوجد فيه الطعم الأول ولا رائحته الأولى ، ثم إذا ورد على المعدة انهضم الانهضام التام ، لا بحرارة المعدة وحدها ، بل بحرارة ما يطيف بها أيضا ، إما من ذات اليمين فالكبد ، وإما من ذات اليسار فالطحال . فإن الطحال قد يسخن لا بجوهره ، بل بالشرايين والأوردة الكثيرة التي فيه ، وأما من قدّام فالثرب الشحمي القابل للحرارة سريعا بسبب الشحم المؤدّيها إلى المعدة ، وأما من فوق فالقلب بتوسّط تسخينه الحجاب ، فإذا انهضم الغذاء أولا صار بذاته وبما يخالطه من المشروب كيلوسا ، وهو جوهر سيّال شبيه بماء الكشك الثخين ، ثم إنه بعد ذلك ينجذب لطيفه من المعدة ومن الأمعاء أيضا ويندفع من طريق العروق المسمّاة ماساريقا ، وهي عروق دقاق صلاب متّصلة بالأمعاء كلها ، فإذا اندفع فيها صار إلى العرق المسمّى باب الكبد ونفذ في الكبد في أجزاء الباب الذي سنذكره داخلة متصغّرة متضائلة كالشعر ملاقية الفوهات لفوهات أجزاء أصول العرق الطالع من حدبة الكبد الذي سنذكره ، ولن ينفذ في تلك المضايق إلّا بفضل مزاج من الماء المشروب فوق المحتاج إليه للبدن . فإذا تفرّق في ليف هذه العروق ، صار كأن الكبد بكليته ملاق لكلية هذا الكيلوس ، فكان لذلك فعله فيه أشدّ وأسرع ، وحينئذ ينطبخ ، وفي كل انطباخ رطوبة شيء كالرغوة وشيء كالرسوب . وربما كان معهما إما شيء إلى الاحتراق إن أفرط الطبخ أو شيء كالفج إن قصر الطبخ . فالرغوة هي الصفراء ، والرسوب هو السوداء ، وهما طبيعيان . والمحترق لطيفه صفراء ردية ، وكثيفة سوداء ردية غير طبيعيين ، والفجّ هو البلغم . وأما الشيء المتصفّى من هذه الجملة نضجا فهو الدم ،